السيد محمد علي العلوي الگرگاني

125

لئالي الأصول

إلى أن قال : بل لأنّ العلم الإجمالي هنا بانتقاض أحد الضدّين يوجب خروجهما عن مدلول « لا تنقض » ، لأنّ قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ ولكن انقضه بيقين مثله » يدلّ على حرمة النقض بالشكّ ، ووجوب النقض باليقين ، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين ، فلا يجوز إبقاء كلّ منهما تحت عموم حرمة انقض بالشكّ ، لأنّه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله . إلى أن قال : وقد تقدّم نظير ذ لك في الشبهة المحصورة ، وأمّا قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام » لا يشمل شيئا من المشتبهين ) ، انتهى كلام الشيخ رحمه اللّه . ثمّ قال النائيني رحمه اللّه : ومراده بما تقدّم هو ما ذكره في أوّل الشكّ في المكلّف به ، فإنّه قد أطال الكلام في وجه عدم شمول قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال » ، لموارد العلم الإجمالي ، وأنّ لفظته بعينه لا دلالة لها على الشمول . ثمّ استنتج المحقّق النائيني من كلام الشيخ رحمه اللّه أنّه عدّه كالمانع في مقام الإثبات دون الثبوت ، وإلّا لما ذكر تفصيل في لفظة بعينه . نعم ، ذكر في باب القطع في البحث عن حرمة المخالفة الالتزاميّة لموارد العلم الإجمالي ، أنّ المانع من جريان الأصول في الأطراف ، هو لزوم المخالفة العمليّة ، بل يظهر ذلك منه في مواضع اخر ، فيفهم أنّه جعل المانع في مقام الثبوت . ثمّ دخل في مناقشته بقوله : إن أراد إرجاع المانع إلى الثبوت فكلامه جيّد ، كما قلنا ، وإن رجع كلامه إلى الإثبات ، وأنّ أدلّة الأصول لا تشمل الأطراف فيتوجّه عليه اعتراضات : أوّلا : بما عرفت من أنّ الأصول تجري في الأطراف ، لوجود الجهل في كلّ